الشيخ الأنصاري

28

كتاب المكاسب

البيع لغة وعرفا لا معنى للتمسك بتوقيفية ( 1 ) الأسباب الشرعية ، كما لا يخفى . وقال في السرائر - بعد ذكر اعتبار الإيجاب والقبول واعتبار تقدم الأول على الثاني - ما لفظه : فإذا دفع قطعة إلى البقلي أو إلى الشارب ، فقال : " أعطني " ، فإنه لا يكون بيعا ولا عقدا ، لأن الإيجاب والقبول ما حصلا ، وكذلك سائر المحقرات ، وسائر الأشياء محقرا كان أو غير محقر ، من الثياب والحيوان أو غير ذلك ، وإنما يكون إباحة له ، فيتصرف كل منهما في ما أخذه تصرفا مباحا ، من غير أن يكون ملكه أو دخل في ملكه ، ولكل منهما أن يرجع في ما بذله ، لأن الملك لم يحصل لهما ، وليس ذلك من العقود الفاسدة ، لأنه لو كان عقدا فاسدا لم يصح التصرف فيما صار إلى كل واحد منهما ، وإنما ذلك على جهة الإباحة ( 2 ) ، انتهى . فإن تعليله ( 3 ) عدم الملك بعدم حصول الإيجاب والقبول يدل على أن ليس المفروض ( 4 ) ما لو لم يقصد التمليك ، مع أن ذكره في حيز شروط العقد يدل على ما ذكرنا ، ولا ينافي ذلك ( 5 ) قوله : " وليس هذا من العقود الفاسدة . . . الخ ( 6 ) " كما لا يخفى .

--> ( 1 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي سائر النسخ : " بتوقفه على " ، إلا أنه صحح في " ن " و " ع " بما في المتن . ( 2 ) السرائر 2 : 250 . ( 3 ) في " ف " : تعليل . ( 4 ) في ظاهر " ف " : المقصود . ( 5 ) لم ترد " ذلك " في " ف " . ( 6 ) لم ترد " الخ " في " ف " .